حملت الينا الأخبار في الأيام القليلة
السابقة تفاصيل حول أحداث مؤسفة مفادها ان عشائر متفرعة من قبيلة المسيرية القاطنة
منطقتي كردفان ودارفور في غرب السودان قد دارت بينهم معارك طاحنة مستخدمين فيها
الأسلحة النارية الخفيفة والمتوسطة التي تعج بها المنطقة هذه الأيام ، وقد ذهقت
نتيجة هذه المعارك مئات الأرواح من المنتميين لهذه القبيلة. هذه ليست المرة الاولي
التي تدور فيها مثل هذه المعارك وبكل أسف لن تكون الأخيرة.
الحلول الإسعافية والتبعات القانونية الاجرائية المتعلقة بدور الدولة أمر ضروري وبدونه لا يمكن البدء في معالجة الاوضاع. ولكن البحث في الاسباب الجذرية لمثل هذه الاوضاع المتكررة هو في غاية الاهمية وأمر بالغ الاهمية لايجاذ الحلول المستدامة للوضع.
جدير بالذكر ان قبائل المسيرية هي جزء من قبائل البقارة وهي قبائل تعتبر عربية وقوام نمط الحياة الاقتصادية لديهم هو الترحال. وهي قبائل مترحلة معتمدة بشكل اساسي علي تربية الابقار والترحل بغرض البحث عن المراعي ومصادر الماء. وقبائل البقارة العربية قدمت الي المنطقة في هجرة حديثة نسبية تميل معظم الدراسات الي تحديد بدايات القرن السابع عشر الميلادي كفترة لدخول هذه القبائل سهول دارفور وكردفان حيث حدث كثير من التمازج والتأثير والتأثر بينهم والسكان الافارقة المحليين في مناطق كردفان ودارفور وجنوب السودان.
من الطبيعي ان تحدث الاحتكاكات والتنافس بين هذه المجموعات البشرية المتبائنة بمرور الزمن. وقد تمكنت هذه المجموعات من إبتكار اساليب مختلفة لمعالجة الازمات التي حدثت تاريخيا نتيجة هذه التباين. وهناك ما يشير الي ان الامر ظل علي ماهو عليه لفترات طويلة الي ان تعقدت الامور نتيجة للتطورات السياسية والاجتماعية والبئية والاقتصادية التي طرأت علي سودان ما بعد الاستقلال حيث ارتفعت وتيرة النزاعات بين المسيرية والقبائل العربية الاخري من ناحية وجيرانهم الجنوبيين والنوبة وقبائل دارفور الافريقية من ناحية اخري. كما ان هناك ما يشير الي تعقد العلاقات بين التقسيمات الفرعية للقبائل العربية نفسها في السنوات الماضية حيث شهدت الفترات الاخيرة نزاعات دموية متكررة بين هذه الفروع من القبائل العربية وظلت تحمل الينا الاخبار بين الحين للآخر عن تفجر الاقتتال بين هذه الفروع ويتم استخدام اسلحة نارية فتاكة في هذه النزاعات ويسقط العشرات من القتلي ويصاب عدد كبير من الجرحي نتيجة هذه النزاعات المسلحة. ماهي الاسباب الجذرية لتفجر من مثل هذه النزاعات.
المركزتاريخيا قد استخدم المسيرية لاغراض حرب الوكالة ضد الجنوبيين والنوبة ولذلك اصبح المركز بقيادة النخب النيلية ذا مصلحة حقيقية في استدامة الثقافة القتالية لقبائل المسيرية أي ان المسيرية بوعي او بغيره اصبحوا هم الخط الاول في الدفاع عن المركز وابتعاد المسيرية عن التسليح والحرب او انتقالهم الي خانة التحالف مع جيرانهم سيشكل المهدد الرئيسي لدولة المركز بقيادة نخبها النيلية - وهنا يأتي دور النخب من متعلمي المسيرية وارتباطهم بالمركز (الانتهازية)هم اي انتهازي المسيرية اصبح لهم مصلحة في استدامة ثقافة الحرب عند مجتماعاتهم لاكتساب
الحلول الإسعافية والتبعات القانونية الاجرائية المتعلقة بدور الدولة أمر ضروري وبدونه لا يمكن البدء في معالجة الاوضاع. ولكن البحث في الاسباب الجذرية لمثل هذه الاوضاع المتكررة هو في غاية الاهمية وأمر بالغ الاهمية لايجاذ الحلول المستدامة للوضع.
جدير بالذكر ان قبائل المسيرية هي جزء من قبائل البقارة وهي قبائل تعتبر عربية وقوام نمط الحياة الاقتصادية لديهم هو الترحال. وهي قبائل مترحلة معتمدة بشكل اساسي علي تربية الابقار والترحل بغرض البحث عن المراعي ومصادر الماء. وقبائل البقارة العربية قدمت الي المنطقة في هجرة حديثة نسبية تميل معظم الدراسات الي تحديد بدايات القرن السابع عشر الميلادي كفترة لدخول هذه القبائل سهول دارفور وكردفان حيث حدث كثير من التمازج والتأثير والتأثر بينهم والسكان الافارقة المحليين في مناطق كردفان ودارفور وجنوب السودان.
من الطبيعي ان تحدث الاحتكاكات والتنافس بين هذه المجموعات البشرية المتبائنة بمرور الزمن. وقد تمكنت هذه المجموعات من إبتكار اساليب مختلفة لمعالجة الازمات التي حدثت تاريخيا نتيجة هذه التباين. وهناك ما يشير الي ان الامر ظل علي ماهو عليه لفترات طويلة الي ان تعقدت الامور نتيجة للتطورات السياسية والاجتماعية والبئية والاقتصادية التي طرأت علي سودان ما بعد الاستقلال حيث ارتفعت وتيرة النزاعات بين المسيرية والقبائل العربية الاخري من ناحية وجيرانهم الجنوبيين والنوبة وقبائل دارفور الافريقية من ناحية اخري. كما ان هناك ما يشير الي تعقد العلاقات بين التقسيمات الفرعية للقبائل العربية نفسها في السنوات الماضية حيث شهدت الفترات الاخيرة نزاعات دموية متكررة بين هذه الفروع من القبائل العربية وظلت تحمل الينا الاخبار بين الحين للآخر عن تفجر الاقتتال بين هذه الفروع ويتم استخدام اسلحة نارية فتاكة في هذه النزاعات ويسقط العشرات من القتلي ويصاب عدد كبير من الجرحي نتيجة هذه النزاعات المسلحة. ماهي الاسباب الجذرية لتفجر من مثل هذه النزاعات.
المركزتاريخيا قد استخدم المسيرية لاغراض حرب الوكالة ضد الجنوبيين والنوبة ولذلك اصبح المركز بقيادة النخب النيلية ذا مصلحة حقيقية في استدامة الثقافة القتالية لقبائل المسيرية أي ان المسيرية بوعي او بغيره اصبحوا هم الخط الاول في الدفاع عن المركز وابتعاد المسيرية عن التسليح والحرب او انتقالهم الي خانة التحالف مع جيرانهم سيشكل المهدد الرئيسي لدولة المركز بقيادة نخبها النيلية - وهنا يأتي دور النخب من متعلمي المسيرية وارتباطهم بالمركز (الانتهازية)هم اي انتهازي المسيرية اصبح لهم مصلحة في استدامة ثقافة الحرب عند مجتماعاتهم لاكتساب
الشرعية في مشاركة النخب النيلية في كيكة
المركز.
ليس ذلك فحسب بل ان نخب المسيرية المرتبطة
بالمركز اصبح لها مصلحة حتي في استدامة نمط الانتاج
المتخلف الاستغلالي غير الكفؤء المرتبط بالترحال خلف الحيوانات لان ذلك يضمن
استمرار دور المجتمعات المتعلق بالدفاع عن المركز وخط دفاعه الاول ولذلك تجد ان
نخب المسيرية في المركز اصبح همها الاول هو الدفاع عن واستدامة الانتاج الثقافي لمجتمات
المسيرية - التي تعني فوق كل شئ بتمجيد قيم الشجاعة والاقدام والتفوق العرقي
والعنصرية وتحقير النوبة والجنوبيين والتشدد في تأكيد الانتماء
العربي لدرجة ان بعضهم قد تسمي بقريش وهناك حديث عن الفحولة وهذه كلها قيم ضرورية لاستدامة الثقافة الشوفينية التي هي ضرورية للاستعداد القتالي وكل ذلك
للعب الدور الرئيسي لهذه المجتمعات وهو حراسة خط الدفاع
الاول لدولة المركز.
ما يحدث بين المسيرية او القبائل العربية
الاخري بالمنطقة هو منافسة علي لعب الدور الرئيسي وهو حراسة
المركز وتشكيل خط الدفاع الاول عنه.
